تواجه الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا مطالبات مالية من عدد من المدن الأمريكية التي استضافت مباريات كأس العالم، بعدما أكدت هذه المدن أنها لم تحصل على الأموال التي قيل إنها وُعدت بها من أجل دعم مشاريع الإرث المرتبطة بالبطولة.
ووفقًا للتقارير، فإن المدن المضيفة لكأس العالم في الولايات المتحدة تطالب بالحصول على مبالغ مالية مخصصة لتكاليف “الإرث” التي تهدف إلى ترك تأثير طويل الأمد بعد نهاية البطولة، حيث تشير الادعاءات إلى أن كل مدينة تم إبلاغها شفهيًا بأنها ستحصل على مليون دولار، لكن هذه المدفوعات لم تصل حتى الآن.
وتأتي هذه المطالبات في وقت حقق فيه فيفا عائدات ضخمة خلال دورة كأس العالم، حيث بلغت الإيرادات حوالي 15 مليار دولار خلال فترة البطولة، وهو ما زاد من تساؤلات المدن حول سبب عدم تنفيذ الوعود المالية المتعلقة بالمشاريع المحلية.
وتسعى المدن المستضيفة إلى الحصول على توضيحات من الاتحاد الدولي بشأن هذه الأموال، خاصة أن استضافة كأس العالم تتطلب استثمارات كبيرة في البنية التحتية والتنظيم والخدمات، وأن مشاريع الإرث تعتبر جزءًا أساسيًا من الفوائد التي يتم الترويج لها عند اختيار الدول والمدن المضيفة.
من جانبه، يواجه فيفا دائمًا نقاشات حول توزيع العوائد المالية للبطولات الكبرى، حيث تطالب بعض الجهات بضرورة حصول المجتمعات المحلية والمدن المستضيفة على حصة أكبر من الأرباح التي تحققها الأحداث الرياضية العالمية.
ويبقى ملف التمويل والإرث المرتبط بكأس العالم من أبرز التحديات أمام فيفا، خصوصًا مع اقتراب استضافة الولايات المتحدة وكندا والمكسيك للبطولة، وسط توقعات بأن تكون النسخة المقبلة واحدة من أكبر البطولات من حيث العوائد والحضور الجماهيري.
Sport Mustafa
قضية المدن الأمريكية مع فيفا تفتح نقاشًا مهمًا حول العلاقة بين الأرباح الضخمة التي تحققها البطولات العالمية والفوائد التي تحصل عليها المناطق التي تستضيفها. نجاح أي بطولة لا يعتمد فقط على الإيرادات والأرقام القياسية، بل أيضًا على ترك أثر إيجابي ومستدام للمجتمعات التي تحتضن الحدث.
إذا أراد فيفا الحفاظ على صورة كأس العالم كحدث عالمي يخدم الجميع، فإن الوفاء بالالتزامات المالية تجاه المدن المضيفة سيكون خطوة مهمة لتعزيز الثقة بين الاتحاد والدول المستضيفة مستقبلًا.




