مسيرة طويلة من المنافسة على الكرة الذهبية
رغم المكانة الكبيرة التي يحتلها النجم الفرنسي كيليان مبابي في عالم كرة القدم، والأرقام التهديفية التي حققها مع الأندية والمنتخب الفرنسي، لا يزال مهاجم ريال مدريد ينتظر التتويج بأول جائزة للكرة الذهبية في مسيرته، بعدما أمضى سنوات طويلة ضمن أبرز المرشحين للجائزة الفردية الأهم في كرة القدم.
وتكشف قائمة ترتيبه في سباق الكرة الذهبية، وفقًا للأرقام المتداولة، عن مفارقة لافتة؛ إذ لم ينجح مبابي في إنهاء المنافسة ضمن المراكز الثلاثة الأولى سوى مرتين، رغم حضوره المستمر بين أبرز نجوم العالم منذ انطلاقته الكبيرة مع موناكو، ثم تألقه مع باريس سان جيرمان، وصولًا إلى ريال مدريد.
ترتيب مبابي في الكرة الذهبية عبر السنوات
بدأ مبابي الظهور في المراكز المتقدمة لجائزة الكرة الذهبية عام 2017، عندما احتل المركز السابع، قبل أن يتقدم إلى المركز الرابع في عام 2018، وهو العام الذي توج فيه بكأس العالم مع المنتخب الفرنسي.
وفي عام 2019، حلّ في المركز السادس، ثم عاد إلى المنافسة بعد غيابه عن قائمة عام 2020، ليحتل المركز التاسع في عام 2021، والمركز السادس في عام 2022.
أما أفضل نتيجة حققها مبابي في تلك الفترة، فجاءت عام 2023، عندما احتل المركز الثالث، ليصعد إلى منصة التتويج للمرة الأولى في مسيرته ضمن المراكز الثلاثة الأولى.
لكن النجم الفرنسي لم يتمكن من تكرار الإنجاز في عام 2024، بعدما جاء في المركز السادس، ثم احتل المركز السابع في عام 2025، قبل أن يحقق المركز الثاني في عام 2026، مسجلًا أفضل ترتيب له في تاريخ مشاركاته بالجائزة.
هل الأرقام والإنجازات كافية للفوز بالكرة الذهبية؟
تثير مسيرة مبابي في سباق الكرة الذهبية نقاشًا مستمرًا حول المعايير التي تحدد هوية الفائز بالجائزة. فالتسجيل بأعداد كبيرة، والتألق في المباريات الكبرى، وتحقيق الألقاب الجماعية، كلها عوامل تدخل في تقييم المرشحين، لكن المنافسة لا تعتمد على الأهداف وحدها.
وفي كل موسم، يجد مبابي نفسه أمام منافسين يمتلكون بدورهم أرقامًا فردية قوية وإنجازات جماعية مؤثرة، ما يجعل حسم الجائزة مرتبطًا بمجموعة من العوامل، وليس بعنصر واحد فقط.
كما أن التتويج بكأس العالم مع فرنسا عام 2018، والوصول إلى نهائي البطولة عام 2022 وتسجيل ثلاثة أهداف في المباراة النهائية أمام الأرجنتين، يبرزان حجم التأثير الذي امتلكه مبابي على الساحة الدولية، دون أن يترجم ذلك حتى الآن إلى فوزه بالكرة الذهبية.
Sport Mustafa
يمثل كيليان مبابي أحد أبرز نجوم جيله، لكن مسيرته مع الكرة الذهبية توضح مدى صعوبة الوصول إلى قمة الجوائز الفردية في كرة القدم. فالتألق لسنوات طويلة لا يضمن التتويج، حتى عندما يكون اللاعب من بين أكثر المهاجمين تأثيرًا في العالم.
وصول مبابي إلى المركز الثاني عام 2026 يعكس قدرته على المنافسة على الجائزة، لكنه يترك السؤال مفتوحًا بشأن ما إذا كان سيتمكن من تحويل حضوره المستمر في المراكز المتقدمة إلى تتويج تاريخي في السنوات المقبلة
ماذا تكشف أصوات نسخة 2026؟
بحسب الموقع الرسمي للكرة الذهبية، جاء كيليان مبابي ثانيًا في تصويت 2026 برصيد 1,027 نقطة، مقابل 1,055 نقطة للفائز هاري كين؛ أي أن الفارق كان 28 نقطة فقط. وكانت هذه أفضل نتيجة لمبابي من بين تسع مشاركات، متجاوزًا مركزه الثالث في 2023.
ومن المهم هنا التمييز بين نتيجة التصويت الموثقة وبين تفسير أسباب التصويت: لا توجد معادلة وحيدة تؤكد أن مبابي خسر بسبب مباراة أو بطولة بعينها، إذ تتدخل أصوات عشرات الصحفيين في ترتيب المرشحين. ومعرفة الفارق الحقيقي تمنح القارئ صورة أدق من تعميم «لم تكن أرقامه كافية».
مصدر التحقق: الكرة الذهبية: سجل ترتيب مبابي وفارق النقاط في 2026.

صانع محتوى ومحرر رياضي متخصص في متابعة وتحليل أخبار الكرة الأوروبية والعربية. يمتلك خبرة واسعة في تغطية كواليس الدوريات الخمس الكبرى، متابعة انتقالات اللاعبين، وتقديم تحليلات قريبة من الشارع الرياضي بشغف ودقة. يسعى من خلال موقع sportmustafa إلى تقديم محتوى إخباري موثوق وسريع يضع المتابع في قلب الحدث الرياضي أولاً بأول.



