هوس بيريز ببرشلونة.. صفقات بالملايين ومطاردة مستمرة للسراب!

“ديوماندي؟ إنه فلورنتينو المهووس!”

يبدو أن رئيس ريال مدريد، فلورنتينو بيريز، يعاني هذه الأيام من نوبة حادة ومتقدمة من “هوس برشلونة”. نوبة دفعته للقيام بتصرفات سريالية وغير مبررة رياضياً؛ بدءاً من تقديم عرض رسمي للتعاقد مع لاعب لا يحتاجه الفريق أساساً —وهو جوليان ألفاريز— فقط لإفساد الصفقة على الغريم الكتالوني وتخريب مخططاته!

يعيش بيريز حالياً الفترة الأحب إلى قلبه في السنة؛ الفترة التي يمارس فيها هوايته المفضلة في لعب دور “المدير الرياضي”، وإبرام الصفقات، والإطاحة بالرؤوس، ثم تكوين تشكيلات يغلب عليها العشوائية وعدم التوازن. ليأتي بعدها المدرب المسكين ليحاول ترقيع ما يمكن ترقيعه وإصلاح الكارثة. وفي النهاية، يستغل بيريز هؤلاء المدربين كدروع واقية يلقي بها إلى الأسود لتلقي الصدمات، حتى لا تطال أسهم غضب الجماهير عرشه إذا ما انحرف مسار الفريق، كما حدث تماماً في الموسمين الماضيين.

رحلة البحث عن “لامين يامال” الجديد

أحدث صيحات هوس رئيس النادي الملكي هي العثور على “لامين يامال” الخاص به؛ جوهرة لاماسيا، وبطل العالم، والوجه الذي يمثل حاضر ومستقبل كرة القدم العالمية.

وفي سبيل مطاردة هذا الوهم، أهدر فلورنتينو ما يقارب 180 مليون يورو خلال صيفين متتاليين! فقبل عام واحد فقط، دفع 61 مليون يورو في أغلى صفقة شهدتها تاريخ الأرجنتين للتعاقد مع “ماستانتونو”، واليوم —وبكل بساطة— أصبح يفكر جلياً في الاستغناء عنه، ليوجه بوصلته ونقوده نحو “ديوماندي” بصفقة تقدر بـ 120 مليون يورو!

وهنا يطرح الشارع الرياضي سؤالاً منطقياً وبسيطاً: ما هي وظيفة شبكة كشافي ريال مدريد بالضبط؟

لو حدثت مثل هذه العبثية المالية والرياضية في برشلونة، لقامت حملة حجب ثقة فورية ونجحت في إطاحة الإدارة، حتى لو كانت الانتخابات الرئاسية قد أُجريت قبل أشهر قليلة فقط.

سيناريو مكرر: نيمار وميسي!

هذه التصرفات ليست وليدة اللحظة، بل هي امتداد لتاريخ طويل من الهوس. حدث ذلك سابقاً مع نيمار دا سيلفا —اللاعب الذي طالما قال لبيريز “لا”— فعندما أُبلغ رئيس الريال بظهور “نيمار جديد”، ومن باب الاحتياط والتخوف من الذهاب لبرشلونة، سارع للتعاقد مع نسختين متشابهتين خلال عام واحد: فينيسيوس جونيور رودريغو غوس، اللذان كانا على وشك التوقيع للبلاوغرانا. ورغم كل الضجيج، لم ولن يصل هذا الثنائي أبداً إلى المستوى الخرافي لأفضل نسخة رأيناها من نيمار.

وقبل ذلك بسنوات، عاش بيريز العقدة ذاتها وهو يبحث عن “ليونيل ميسي” الخاص به. ومن المخجل حقاً تذكر الأسماء الهزيلة التي حاول الإعلام المدريدي الترويج لها على أنها “ميسي الجديد”، والتي كان ليو الحقيقي يعريها ويحرجها ملعباً بعد آخر وعاماً تلو الآخر.

كلمة أخيرة

يبقى السؤال الأهم الذي يفرض نفسه أمام هذه السياسة الشرائية الهستيرية: كم لاعباً وسيصرف بيريز كم من الملايين حتى ينجح في معادلة التأثير والعبقرية التي يقدمها لامين يامال في أرض الملعب؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top