يُعد كريستيانو رونالدو أحد أعظم اللاعبين في تاريخ كرة القدم، ولم يقتصر تأثيره على الأرقام الفردية والألقاب، بل امتد ليترك بصمة واضحة في تاريخ منتخب البرتغال على الساحة العالمية، خاصة فيما يتعلق بالمشاركة في نهائيات كأس العالم.
البرتغال قبل ظهور كريستيانو رونالدو
قبل أن يبدأ كريستيانو رونالدو مسيرته الدولية مع منتخب البرتغال، كان المنتخب قد نجح في التأهل إلى نهائيات كأس العالم ثلاث مرات فقط طوال تاريخه، وهو رقم يعكس الصعوبات التي واجهها الفريق في فرض نفسه بين كبار منتخبات العالم.
ورغم امتلاك البرتغال لعدد من النجوم عبر العقود، فإن المشاركات المونديالية كانت متقطعة ولم تشهد استمرارية.
حقبة رونالدو غيّرت المشهد
منذ انطلاق مسيرة كريستيانو رونالدو الدولية، تغيرت مكانة المنتخب البرتغالي بشكل واضح، إذ تمكن من التأهل إلى جميع نسخ كأس العالم التي أقيمت منذ مشاركته الأولى في مونديال 2006.
وخلال هذه الفترة، أصبح المنتخب البرتغالي حاضرًا بشكل دائم في أكبر محفل كروي، ونافس باستمرار على الأدوار المتقدمة، مستفيدًا من جيل مميز قاده رونالدو لسنوات طويلة.
استمرارية تعكس قوة المشروع
لا يمكن نسب هذا الإنجاز إلى لاعب واحد فقط، إذ ساهمت أجيال متعاقبة من اللاعبين والأجهزة الفنية في بناء منتخب قادر على المنافسة، لكن وجود كريستيانو رونالدو كقائد وهداف وملهم كان أحد أبرز العوامل التي رافقت هذه الحقبة الناجحة.
وأصبحت البرتغال خلال عهد رونالدو من المنتخبات التي يُحسب لها حساب في كل بطولة كبرى، بعدما تحولت من منتخب يشارك على فترات متباعدة إلى منتخب يحجز مكانه باستمرار في نهائيات كأس العالم، وهو تحول يعكس حجم التطور الذي شهده الفريق خلال العقدين الماضيين.




