لا تزال مسيرة ليونيل ميسي مليئة بالأرقام القياسية والإنجازات التي يصعب تكرارها، لكن نهائي كأس العالم 2026 أمام إسبانيا قد يمنحه فرصة لإضافة محطة جديدة إلى سجله الأسطوري.
فإذا نجح قائد منتخب الأرجنتين في تسجيل هدف أو صناعة آخر خلال المباراة النهائية، فإنه سيعادل أطول سلسلة مساهمات تهديفية متتالية في مسيرته الاحترافية، بعدما يصل إلى 14 مباراة متتالية يسجل أو يصنع خلالها هدفًا.
على بُعد مساهمة واحدة من معادلة رقمه الشخصي
يدخل ميسي النهائي وهو يفصل عن هذا الإنجاز مساهمة تهديفية واحدة فقط.
وكانت أطول سلسلة مساهمات تهديفية في مسيرته قد توقفت عام 2011، عندما نجح في التسجيل أو الصناعة خلال 14 مباراة متتالية، وهو رقم يعكس واحدة من أكثر فترات التألق استمرارية في مسيرته.
واليوم، وبعد مرور سنوات طويلة، يجد نفسه أمام فرصة لمعادلة هذا الإنجاز، ولكن هذه المرة على أكبر مسرح كروي في العالم.
نهائي يحمل أكثر من رهان
مواجهة إسبانيا لا تمثل فرصة للأرجنتين للاحتفاظ بلقب كأس العالم فحسب، بل تحمل أيضًا رهانات فردية كبيرة لقائد المنتخب.
فإلى جانب إمكانية معادلة سلسلة المساهمات التهديفية، يواصل ميسي تصدره لقوائم الهدافين وصناع اللعب في البطولة، كما يسعى إلى قيادة منتخب بلاده نحو لقب عالمي جديد يرسخ مكانة هذا الجيل بين أعظم المنتخبات في التاريخ.
الاستمرارية سر الأسطورة
ما يجعل هذا الإنجاز استثنائيًا ليس الرقم وحده، بل قدرة ميسي على الوصول إليه بعد أكثر من عقد ونصف من المنافسة في أعلى المستويات.
ففي سن التاسعة والثلاثين، لا يزال قائد الأرجنتين يصنع الفارق في المباريات الكبرى، ويواصل تقديم الأداء الحاسم الذي اعتادت عليه جماهير كرة القدم، سواء بالأهداف أو التمريرات الحاسمة أو صناعة الفرص.
ليلة قد تُكتب في التاريخ
إذا نجح ميسي في هز الشباك أو صناعة هدف أمام إسبانيا، فلن يقتصر الأمر على معادلة رقم شخصي مميز، بل سيكون إنجازًا يتحقق في نهائي كأس العالم، وهي المباراة التي تُخلّد أسماء العظماء.
وبين حلم الاحتفاظ باللقب، وفرصة معادلة أحد أبرز أرقامه الشخصية، يدخل ليونيل ميسي النهائي وهو على موعد مع ليلة قد تضيف فصلًا جديدًا إلى واحدة من أعظم المسيرات في تاريخ كرة القدم.




