مدريد – التقرير الرياضي
شهدت الساعات القليلة الماضية تراجعاً ملحوظاً في حماس إدارة ريال مدريد بشأن التعاقد مع النجم الأرجنتيني إنزو فيرنانديز، لاعب وسط تشيلسي الإنجليزي. ورغم الأنباء السابقة التي ربطت بطل كأس العالم بالانتقال إلى العاصمة الإسبانية، إلا أن مصادر موثوقة من داخل “البرنابيو” أكدت أن إتمام الصفقة هذا الصيف بات أمراً مستبعداً وغير مرجح على الإطلاق.
في هذا التقرير، نستعرض كواليس قرار إدارة النادي الملكي والأسباب الثلاثة الرئيسية التي دفعت ريال مدريد لضخ دماء باردة في واحدة من أكثر الصفقات إثارة للجدل في الميركاتو الحالي.
1. جدار مالي عازل: مطالب تشيلسي الفلكية
العقبة الأولى والأكبر في طريق المفاوضات تمثلت في الشروط المالية الصارمة التي فرضتها إدارة البلوز. يشترط نادي تشيلسي الحصول على مبلغ لا يقل عن 120 مليون جنيه إسترليني (ما يعادل حوالي 140 مليون يورو) للتخلي عن خدمات اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً. هذا الرقم يتجاوز بكثير السقف المالي الذي حددته إدارة فلورنتينو بيريز لدعم خط الوسط، مما جعل النادي يتراجع لتجنب الدخول في حسابات مالية معقدة.
2. اكتمال الهيكل الأساسي لـ “مورينيو”
تحت قيادة المدير الفني المخضرم جوزيه مورينيو، تحرك ريال مدريد بقوة ومبكرًا جدًا في سوق الانتقالات لتلبية احتياجات الفريق الأساسية. النادي أتم بالفعل صفقات بارزة نجح من خلالها في إعادة تشكيل القوام الرئيسي، وشملت:
- مارك كوكوريلا (ظهير أيسر من تشيلسي)
- إبراهيما كوناتي (مدافع في صفقة انتقال حر)
- برناردو سيلفا (صانع ألعاب في صفقة انتقال حر)
- دنزل دومفريس (ظهير أيمن يقترب من الإعلان الرسمي)
ومع حسم هذه التدعيمات القوية، ترى الإدارة أن خطة الميركاتو الواردة قد اكتملت بنسبة كبيرة، ولا توجد حاجة ملحة لإنفاق مبالغ ضخمة إضافية دون موازنة مالية دقيقة.
3. معادلة “الراحلين أولاً” وعقبة كامافينغا
تسير سياسة ريال مدريد الحالية بناءً على قاعدة واضحة: لا تعاقدات كبرى جديدة دون عمليات بيع موازية. الإدارة اشترطت رحيل أحد الأسماء الثقيلة في خط الوسط (مثل أوريليان تشواميني أو إدواردو كامافينغا) لفتح المجال لضم لاعب بحجم إنزو. ومع تمسك كامافينغا الشديد بالبقاء في السانتياغو برنابيو ورفضه التام لفكرة المغادرة هذا الصيف، أُغلقت الأبواب عملياً أمام قدوم النجم الأرجنتيني.
الوضع الحالي: لا مفاوضات رسمية
أكدت التقارير الأخيرة الصادرة عن شبكة The Athletic وخبير الانتقالات فابريزيو رومانو، أنه لا توجد أي اتصالات جارية أو مفاوضات رسمية بين الناديين في الوقت الراهن. وعلى الرغم من أن إنزو فيرنانديز كان يمثل الخيار المفضل لمورينيو لضبط إيقاع اللعب، وتلميحات اللاعب السابقة برغبته في خوض تجربة إسبانية، إلا أن الصفقة جُمدت تماماً.
وتتجه بوصلة ريال مدريد الآن نحو خيارات دفاعية أخرى، حيث تشير المصادر إلى تركيز النادي حالياً على حسم صفقة مدافع إنتر ميلان أليساندرو باستوني لتعزيز الخط الخلفي، بدلاً من استنزاف الميزانية في خط الوسط.




