أثار البيان الصادر عن رئيس لجنة الحكام في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الإيطالي بييرلويجي كولينا، تفاعلًا واسعًا على مستوى العالم، بعدما وضع حدًا للجدل الذي رافق مباراة مصر والأرجنتين في دور الـ16 من كأس العالم 2026، والتي انتهت بفوز المنتخب الأرجنتيني بنتيجة (3-2).
وتصدر البيان والمناظرات التحكيمية المتعلقة بالمباراة قوائم الترند الرياضي في عدد من المنصات الإخبارية ومواقع التواصل الاجتماعي، بعد المطالبات التي أعقبت اللقاء بإعادة المباراة أو معاقبة طاقم التحكيم الفرنسي.
بيان «فيفا» يتصدر المشهد
حظي تصريح كولينا بانتشار واسع، بعدما نشره الموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم، قبل أن تتناقله كبرى وسائل الإعلام العالمية والعربية، وسط اهتمام جماهيري كبير بالقرارات التحكيمية التي أثارت الجدل خلال المباراة.
كما شهدت منصات التواصل الاجتماعي تداولًا واسعًا لمقاطع الفيديو الخاصة بالحالات التحكيمية، بالتزامن مع موجة كبيرة من النقاشات بين الجماهير حول صحة القرارات التي اتخذها الحكم وتقنية الفيديو (VAR).
كولينا يشرح سبب إلغاء هدف مصر
وفي أبرز نقاط البيان، أكد كولينا أن إلغاء هدف مصطفى زيكو جاء بعد مراجعة قانونية كاملة عبر تقنية الفيديو، موضحًا أن بروتوكول الـVAR يُلزم الحكام بمراجعة مرحلة بناء الهجمة بالكامل عقب تسجيل أي هدف.
وأشار إلى أن المراجعة أظهرت وجود مخالفة واضحة من مروان عطية بحق ليساندرو مارتينيز قبل تسجيل الهدف، بعدما دهس قدمه أثناء بناء الهجمة، وهو ما يجعل إلغاء الهدف قرارًا صحيحًا وفقًا لقوانين اللعبة.
وأضاف أن قوانين كرة القدم لا تضع حدًا زمنيًا أو مسافة معينة تلغي تأثير المخالفة، طالما أنها وقعت ضمن مرحلة بناء الهجمة المؤدية مباشرة إلى الهدف.
لا ركلة جزاء لمحمد صلاح
وتطرق كولينا أيضًا إلى اللقطة التي طالب فيها المنتخب المصري بركلة جزاء لمحمد صلاح، موضحًا أن الاحتكاك مع خوليان ألفاريز كان طبيعيًا ولا يستوجب احتساب مخالفة.
وأكد أن المدافع لعب الكرة أولًا قبل حدوث أي تلامس، وهو ما يجعل استمرار اللعب القرار الصحيح من الناحية القانونية.
«لسنا متأثرين بأي أحد»
ورفض رئيس لجنة الحكام في «فيفا» بشكل قاطع الاتهامات التي تحدثت عن وجود انحياز لصالح المنتخب الأرجنتيني أو رغبة في استمرار ليونيل ميسي في البطولة.
وأكد أن حكام الاتحاد الدولي يعملون باستقلالية تامة، وأن قراراتهم تُبنى على قوانين اللعبة فقط، مشددًا على أن التشكيك في نزاهة الحكام يمثل خطًا أحمر، خاصة في ظل ما يتعرض له بعض الحكام وعائلاتهم من إساءات وتهديدات عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
إغلاق ملف الجدل التحكيمي
ويُنظر إلى تصريحات كولينا على أنها الموقف الرسمي النهائي من الاتحاد الدولي لكرة القدم بشأن الحالات التحكيمية التي شهدتها المباراة، لتغلق بذلك باب الجدل حول القرارات المثيرة للجدل، وترفض بشكل واضح المطالبات بإعادة اللقاء أو اتخاذ إجراءات ضد طاقم التحكيم.
ورغم استمرار النقاش الجماهيري حول المباراة، فإن «فيفا» جدد تأكيده على ثقته الكاملة في منظومة التحكيم وتقنية الفيديو، معتبرًا أن جميع القرارات المتخذة في اللقاء جاءت وفقًا لقوانين كرة القدم والبروتوكولات المعتمدة.




