شهدت نهائيات كأس العالم 2026 واحدة من أكثر المباريات جنوناً وصدمة في تاريخ البطولة، بعد أن كان المنتخب السنغالي واضعاً قدماً في الدور ربع النهائي حتى الدقيقة 85 من عمر مباراته الملحمية أمام بلجيكا، ليتحول الفرح الأفريقي إلى كابوس حقيقي في غضون دقائق معدودة تنتهي بخسارة قاسية بنتيجة 3-2.
سيطرة سنغالية تامّة وحلم يقترب
دخل أسود التيرانجا المباراة بعزيمة صلبة وأداء تكتيكي عالي المستوى تفوقوا به على الشياطين الحمر. ترجم المنتخب السنغالي هذه السيطرة إلى تقدم مستحق بهدفين نظيفين سجلهما حبيب ديارا وإسماعيلا سار. ومع مرور الوقت واقتراب المباراة من الدقيقة 85، بدا أن السنغال حسمت بطاقة التأهل رسميًا، ولم يكن أشد المتفائلين من جانب بلجيكا يتوقع ما هو قادم.
دقائق الجنون: الانهيار القاتل
في كرة القدم، لا ينتهي أي شيء حتى يطلق الحكم صافرة النهاية، وهذا ما أثبتته الدقائق الخمس الأخيرة من الوقت الأصلي:
- الدقيقة 86: نجح البديل روميلو لوكاكو في تقليص الفارق لبلجيكا بإحراز الهدف الأول، ليعيد الأمل لمنتخبه ويزرع التوتر في صفوف الدفاع السنغالي.
- الدقيقة 89: قبل أن يستفيق لاعبو السنغال من صدمة الهدف الأول، ومنتفضين بعد 161 ثانية فقط، صعق القائد يوري تيليمانس الجميع برأسية متقنة عادلت النتيجة 2-2، ليعلن عن تمديد المباراة إلى الأشواط الإضافية وسط ذهول وصدمة سنغالية عارمة.
رصاصة الرحمة في الأشواط الإضافية
استمرت الإثارة والشد العصبي في الأشواط الإضافية مع تراجع بدني واضح للاعبي السنغال المتأثرين بصدمة التعادل. وعندما كان الجميع يستعد لضربات الترجيح، وتحديداً في الدقيقة 125 (الوقت بدل الضائع للشوط الإضافي الثاني)، احتسب الحكم ضربة جزاء لصالح بلجيكا بعد العودة لتقنية الفيديو (VAR).
انبرى يوري تيليمانس للكرة بدم بارد وسددها بنجاح داخل الشباك، لتنتهي المباراة بفوز بلجيكا 3-2 وتأهلها إلى دور الثمانية، بينما سقط لاعبو السنغال على الأرض بدموع وحسرة بعد ضياع فوز كان بين أيديهم.
نهاية قاسية لجيل مميز
تأتي هذه الخسارة لتكسر قلوب الجماهير السنغالية والأفريقية التي رأت في هذا الفريق بطلاً قادراً على الوصول بعيداً. ورغم الخروج المرير، ستبقى هذه المباراة محفورة في الذاكرة كواحدة من أعظم ريمونتادات كأس العالم، وتذكيراً دائماً بأن التراخي لعدة دقائق قد يكلف خسارة حلم العمر.




