وجّه مدرب منتخب باراغواي، غوستافو ألفارو، رسالة مؤثرة عقب الخسارة أمام فرنسا، تحدث فيها عن الظروف الإنسانية الصعبة التي عاشها عدد من لاعبيه، مؤكدًا أن ما قدموه في البطولة يستحق الفخر رغم الخروج.
وقال ألفارو إنه كان يذكّر لاعبيه قبل المباريات بأنهم سيواجهون نجومًا ينافسون على الكرة الذهبية، إلى جانب الهداف التاريخي لكأس العالم، لكنه شدد على أن لاعبيه يمتلكون قصة مختلفة تمامًا.
وأضاف: “لدينا لاعبون لم يعرفوا آباءهم، ومروا بظروف ومآسٍ قاسية جدًا، وهذا ليس عذرًا، بل دليل على أنه رغم كل شيء يمكننا النجاح.”
واستشهد المدرب بعدة أمثلة، مؤكدًا أن بعض لاعبيه لم يحصلوا سابقًا على الفرص التي يستحقونها، لكنهم أثبتوا قدرتهم على منافسة أفضل المنتخبات في العالم.
وقال عن ماتياس غالارزا: “لم يكن يستطيع اللعب مع ريفر بليت، لكنه يستطيع اللعب أمام ألمانيا، ويستطيع اللعب أمام فرنسا. غالارزا قادر على اللعب في أي فريق في العالم.”
كما كشف قصة مؤثرة عن حارس المرمى أورلاندو جيل، قائلًا: “هل تعلمون منذ متى لم يتقاضَ راتبًا؟ هل تعلمون أنه اضطر لبيع ملابسه لينقذ حياة ابنته؟ أي فريق في العالم لن يرغب في حارس مرمى مثل أورلاندو؟”
وأكد أن هذه القصص لا تخص لاعبًا واحدًا فقط، بل تمثل واقع عدد من أفراد المنتخب، مضيفًا: “والأمر نفسه ينطبق على كوبيتاس، وعلى الجميع… الجميع.”
وأشار ألفارو إلى أن هدفه كان إحداث ثورة حقيقية في كرة القدم الباراغويانية، معترفًا بأنه يغادر وهو يشعر بالألم لأنه كان يؤمن بإمكانية الوصول إلى أبعد من ذلك.
واختتم رسالته بالتأكيد على أن ما تحقق لا يكفي إذا أرادت باراغواي المنافسة مستقبلًا، داعيًا إلى البدء فورًا في تطوير كرة القدم، والاستثمار في إعداد اللاعبين والمحترفين، وبناء أجيال قادرة على التأهل باستمرار إلى بطولات كأس العالم والمنافسة على أعلى المستويات.




