أنهى ثلاثي ريال مدريد الهجومي الموسم الماضي بأرقام لافتة، بعدما نجح فينيسيوس جونيور وكيليان مبابي ويان ديوماندي في تقديم مساهمات هجومية مهمة على مدار الموسم، سواء من خلال تسجيل الأهداف أو صناعة الفرص لزملائهم.
وتكشف الأرقام حجم القوة الهجومية التي امتلكها ريال مدريد، حيث تجاوز الثلاثي مجتمعًا حاجز 77 هدفًا، إلى جانب 31 تمريرة حاسمة، وفق الإحصائية المتداولة، في حصيلة تؤكد امتلاك الفريق خيارات هجومية قادرة على صناعة الفارق في المباريات الكبرى.
مبابي يتصدر قائمة الهدافين
يأتي كيليان مبابي في صدارة الثلاثي من حيث عدد الأهداف، بعدما خاض 44 مباراة وتمكن من تسجيل 42 هدفًا، بالإضافة إلى تقديم 7 تمريرات حاسمة.
هذه الأرقام تعكس الدور الهجومي الكبير الذي لعبه المهاجم الفرنسي، خصوصًا في إنهاء الهجمات والوصول إلى الشباك باستمرار. كما أن تسجيل 42 هدفًا خلال 44 مباراة يمنحه معدلًا تهديفيًا مرتفعًا للغاية مقارنة بعدد مشاركاته.
فينيسيوس يواصل التأثير
أما فينيسيوس جونيور، فقد شارك في 53 مباراة خلال الموسم، وسجل 22 هدفًا، إلى جانب صناعة 14 هدفًا لزملائه.
وتوضح أرقام الجناح البرازيلي أن تأثيره لم يكن مرتبطًا بالتسجيل فقط، بل امتد إلى صناعة الأهداف وخلق الخطورة من الأطراف. وتبقى قدرته على المراوغة والاختراق والتحول السريع من الدفاع إلى الهجوم من أبرز الأسلحة التي يعتمد عليها ريال مدريد.
ديوماندي يضيف المزيد
وسجل يان ديوماندي بدوره 13 هدفًا خلال 36 مباراة، كما قدم 10 تمريرات حاسمة، ليصل مجموع مساهماته التهديفية إلى 23 مساهمة.
وتمنح هذه الأرقام ريال مدريد عمقًا هجوميًا إضافيًا، خصوصًا عندما يكون الفريق بحاجة إلى تنويع مصادر الخطورة وعدم الاعتماد على لاعب واحد فقط لإنهاء الهجمات.
أرقام تكشف قوة الهجوم
عند جمع أرقام اللاعبين الثلاثة، يصل إجمالي مشاركاتهم إلى 133 مباراة، سجلوا خلالها 77 هدفًا وصنعوا 31 هدفًا.
وهذا يعني أن الثلاثي ساهم بشكل مباشر في 108 أهداف، وفق الأرقام المذكورة في الإحصائية، وهو رقم يعكس القوة الهجومية الكبيرة التي يمتلكها ريال مدريد.
Sport Mustafa
الأرقام تكشف أن قوة ريال مدريد الهجومية لا تعتمد على لاعب واحد، رغم التفوق الواضح لكيليان مبابي في الجانب التهديفي. المهاجم الفرنسي قدم الحصيلة الأكبر أمام المرمى، بينما أظهر فينيسيوس جونيور أهمية كبيرة في صناعة الأهداف إلى جانب التسجيل، وهو ما يمنح الفريق تنوعًا أكبر في الثلث الهجومي.
مبابي تحديدًا يمثل عنصر الحسم أمام المرمى، وتسجيله 42 هدفًا في 44 مباراة وفق الإحصائية يجعله اللاعب الأكثر تأثيرًا من ناحية التسجيل داخل هذا الثلاثي. لكن وجود فينيسيوس إلى جانبه يمنح ريال مدريد سلاحًا مختلفًا، لأن البرازيلي يستطيع خلق الفرص بنفسه من خلال التحرك على الجناح والدخول إلى المساحات والمراوغة.
أما ديوماندي، فإن مساهمته بـ13 هدفًا و10 تمريرات حاسمة تعني أنه لم يكن مجرد لاعب إضافي في المنظومة الهجومية، بل قدم أرقامًا متوازنة بين التسجيل والصناعة. وهذه النوعية من اللاعبين تكون مهمة جدًا في فريق يملك أكثر من خيار هجومي.
الأهم بالنسبة إلى ريال مدريد هو كيفية توزيع الأدوار بين هذه العناصر. عندما يمتلك الفريق لاعبًا قادرًا على التسجيل بهذا المعدل، وآخر قادرًا على صناعة الفرص وإحداث التفوق الفردي، إلى جانب لاعب ثالث يساهم في التسجيل والصناعة، فإن دفاعات المنافسين تصبح أمام مشكلة كبيرة في تحديد مصدر الخطر الأساسي.
ومع ذلك، فإن الأرقام الفردية لا تكفي وحدها للحكم على نجاح المنظومة. كرة القدم تعتمد أيضًا على الانسجام، التحرك بدون كرة، الضغط، التمرير، والقدرة على التضحية بالأدوار الفردية من أجل مصلحة الفريق.
إذا نجح ريال مدريد في الحفاظ على هذا التنوع الهجومي وتطوير الانسجام بين عناصره، فإن الخط الأمامي يمكن أن يتحول إلى أحد أهم أسلحة الفريق في المنافسة على البطولات.
الخلاصة: أرقام الموسم الماضي تمنح ريال مدريد قاعدة هجومية قوية؛ مبابي للتهديف، فينيسيوس للصناعة وصناعة الخطورة، وديوماندي للمساهمة المتوازنة. والتحدي الحقيقي سيكون تحويل هذه الأرقام الفردية إلى منظومة هجومية أكثر انسجامًا وحسمًا.




