يبدو أن الوهج التجاري الذي أحدثه انتقال نيمار إلى سانتوس بدأ في التراجع، بعدما واجه النادي البرازيلي خلال الأسابيع الأخيرة صعوبات واضحة في الحفاظ على رعاته واستثمار الحضور الجماهيري والإعلامي للنجم البرازيلي.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة «أول» البرازيلية، فقد خسر سانتوس خمسة رعاة خلال الفترة الأخيرة، وهم «بلي باي ناي»، و«إي كيو آر»، و«نيساي»، و«ألامو» و«كوربكس». وتشير التقديرات إلى أن قيمة العقود التي فقدها النادي تصل إلى نحو 20 مليون ريال برازيلي سنويًا، بينما لا تزال خمس مساحات إعلانية على قميص الفريق شاغرة.
وكانت عودة نيمار إلى سانتوس في بداية عام 2025 قد أحدثت طفرة كبيرة في مختلف الجوانب التجارية والجماهيرية. وارتفع عدد أعضاء برنامج المشجعين من نحو 50 ألفًا إلى قرابة 70 ألفًا خلال فترة قصيرة، كما سجل النادي نموًا كبيرًا في عدد المتابعين على منصات التواصل الاجتماعي.
لكن الصورة تغيرت مع مرور الوقت، إذ أصبح عدد أعضاء النادي حاليًا في حدود 50 ألفًا، بعدما كان سانتوس يطمح للوصول إلى 100 ألف عضو عقب عودة نيمار. وترى مصادر تحدثت إليها «أول» أن جزءًا من المشكلة يعود إلى انتهاء موجة الحماس الأولى المصاحبة لعودة اللاعب، إلى جانب عدم قدرة النادي على استثمار الفرصة التجارية بالشكل الأمثل.
ورغم ذلك، لا يمكن القول إن تأثير نيمار كان سلبيًا بالكامل. فقد أعلن سانتوس أن إيراداته خلال عام 2025 بلغت نحو 678.5 مليون ريال برازيلي، بزيادة كبيرة مقارنة بعام 2023، كما ساهمت عودة اللاعب في رفع إيرادات برنامج العضوية وتعزيز الحضور الرقمي للنادي وجذب اهتمام الشركات.
وتزداد حساسية الوضع بسبب وجود مستحقات مالية كبيرة لنيمار، إذ أقر سانتوس في يوليو 2026 بوجود دين يبلغ نحو 90.5 مليون ريال برازيلي لصالح شركة «إن آر سبورتس» المرتبطة بإدارة حقوق صورته.
Sport Mustafa
تكشف أرقام سانتوس أن «تأثير نيمار» كان حقيقيًا وقويًا، لكنه لم يكن كافيًا لضمان استمرار الطفرة إلى الأبد. عودة لاعب بحجم نيمار قادرة على جذب الجماهير والرعاة ورفع قيمة العلامة التجارية بسرعة، لكن الحفاظ على هذا الزخم يحتاج إلى استراتيجية تجارية طويلة الأمد، وليس الاعتماد على اسم لاعب واحد.
المهمة الأصعب أمام سانتوس الآن هي إثبات قدرته على تحويل الاهتمام الذي جلبه نيمار إلى قيمة مستدامة للنادي، خصوصًا مع تراجع أعداد الأعضاء وخروج عدد من الرعاة ووجود مساحات إعلانية شاغرة على القميص. فإذا نجح النادي في تعويض هذه العقود وجذب شركاء جدد، فقد يتحول «تأثير نيمار» من موجة مؤقتة إلى نقطة انطلاق حقيقية لإعادة بناء القوة التجارية لسانتوس. أما استمرار الاعتماد الكامل على بريق النجم، فقد يجعل النادي أكثر عرضة للتقلبات مع مرور الوقت




