أشاد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بقرار الاتحاد الدولي لكرة القدم التراجع عن مشروع بيع حصة من مسابقاته، بما فيها كأس العالم، إلى جهات خاصة، معتبرًا أن القرار يمثل انتصارًا لكرة القدم ومشجعيها حول العالم.
وأكد الاتحاد الأوروبي في بيان رسمي أن المقترح قوبل بالرفض بالإجماع من الاتحادات الوطنية التابعة له، إضافة إلى العديد من الاتحادات والقارات الكروية الأخرى، التي ترى أن مهمتها الأساسية هي حماية مستقبل اللعبة والحفاظ على استقلاليتها.
وقال الاتحاد الأوروبي إن الخطة واجهت معارضة واسعة من الجماهير، والدوريات، والأندية، واللاعبين، والاتحادات، إلى جانب عدد من المسؤولين السياسيين حول العالم، الذين أوصلوا رسالة واضحة لرئيس الاتحاد الدولي بأن “كرة القدم ليست للبيع”.
انتقادات حادة لطريقة إدارة المشروع
وجه الاتحاد الأوروبي انتقادات قوية للطريقة التي تم بها طرح المشروع، معتبرًا أن كرة القدم لا يمكن أن تستمر بهذه الطريقة من خلال “خطط سرية” يتم إعدادها بسرعة ومن دون وضوح كافٍ، مشيرًا إلى ضرورة معرفة المسؤولين عن هذه الخطوة ومحاسبتهم.
وأضاف البيان أن الاتحاد الأوروبي سيعمل خلال الفترة المقبلة مع الاتحادات التابعة له وبالتعاون مع الاتحادات القارية الأخرى من أجل مراجعة كيفية حدوث هذا الأمر، ووضع ضمانات تمنع تكراره مستقبلًا.
وأشار إلى أن المراجعة يجب أن تكون شاملة وعميقة، مؤكدًا أن قيادة الاتحاد الدولي الحالية فقدت ثقة الاتحاد الأوروبي والعديد من أطراف عائلة كرة القدم.
انتقاد لوعود إنفانتينو السابقة
عاد الاتحاد الأوروبي إلى تصريحات سابقة لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو عندما ترشح لرئاسة الاتحاد عام 2016، حيث وعد بالشفافية واستخدام أموال الاتحاد الدولي لخدمة تطوير كرة القدم.
واعتبر الاتحاد الأوروبي أن إنفانتينو لم يلتزم بهذه الوعود، مشيرًا إلى أن محاولة تمرير المشروع لم تكن متوافقة مع مبدأ الشفافية، كما انتقد عدم استخدام الاحتياطات المالية الكبيرة للاتحاد الدولي بالشكل الكافي لدعم تطوير اللعبة.
الدعوة لاستخدام أموال فيفا لتطوير كرة القدم
أكد الاتحاد الأوروبي أنه سيبدأ العمل فورًا مع شركائه حول العالم لإيجاد طريقة جديدة لتوزيع الموارد المالية عبر برنامج فيفا للتطوير، بدلًا من بيع أصول ومسابقات كرة القدم.
وشدد على ضرورة استخدام الأموال الموجودة في خزائن الاتحاد الدولي لدعم كرة القدم القاعدية وتطوير اللعبة في جميع الدول الأعضاء البالغ عددها 211 اتحادًا، مؤكدًا أن تمويل التطوير لا يحتاج إلى بيع “إرث كرة القدم”.
Sport Mustafa
يمثل تراجع الاتحاد الدولي عن مشروع بيع حصص من مسابقاته محطة مهمة في الصراع حول مستقبل إدارة كرة القدم العالمية. وبينما يرى المعارضون أن هذه الخطوة تحمي هوية اللعبة واستقلاليتها، فإن المرحلة المقبلة ستكون اختبارًا حقيقيًا لاستعادة الثقة بين قيادة الاتحاد الدولي وبقية مكونات كرة القدم حول العالم.




